عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
286
بهجة المحافل وبغية الأماثل
لذلك ناداه ملك الجبال وسأله ان يطبق عليهم الاخشبين فأبى صلى اللّه عليه وسلم وقال أرجو ان يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه وحده لا يشرك به شيأ وقال ابن مسعود كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا . [ فصل وأما خلقه صلى اللّه عليه وسلم في الوفاء وحسن العهد وصلة الرحم ] ( فصل ) وأما خلقه صلى اللّه عليه وسلم في الوفاء وحسن العهد وصلة الرحم فقد حاز السبق فيها وأبرز خافيها حتى ورد في الصحاح انه كان يكرم صدائق خديجة ويصلهم ويرتاح لهم فسئل عن ذلك فقال ان حسن العهد من الايمان . ومن ذلك فعله صلى اللّه عليه وسلم بأمه وأخته من الرضاعة كما سبق في غزوة حنين وأعتق بسببهم ستة آلاف رأس ومنه ما روي عن عبد اللّه بن أبي الحمساء قال بايعت النبي صلى اللّه عليه وسلم ببيع قبل ان يبعث وبقيت له بقية فوعدته ان آتيه بها في مكانه فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاث فإذا هو في مكانه فقال يا فتى لقد شققت على انا هنا منذ ثلاث انتظرك ولقد صدقت فراسة خديجة فيه حيث قالت في ابتداء الوحي ابشر فو اللّه لا يخزيك اللّه أبدا انك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق .